سيبويه

378

كتاب سيبويه

وأما ما يقبح أن يشركه المظهر فهو المضمر في الفعل المرفوع وذلك قولك فعلت وعبد الله وأفعل وعبد الله . وزعم الخليل أن هذا إنما قبح من قبل أن هذا الإضمار يبنى عليه الفعل فاستقبحوا أن يشرك المظهر مضمرا يغير الفعل عن حاله إذا بعد منه . وإنما حسنت شركته المنصوب لأنه لا يغير الفعل فيه عن حاله التي كان عليها قبل أن يضمر فأشبه المظهر وصار منفصلا عندهم بمنزلة المظهر إذ كان الفعل لا يتغير عن حاله قبل أن يضمر فيه . وأما فعلت فإنهم قد غيروه عن حاله في الإظهار أسكنت فيه اللام فكرهوا أن يشرك المظهر مضمرا يبنى له الفعل غير بنائه في الإظهار حتى صار كأنه شئ في كلمة لا يفارقها كألف أعطيت . فإن نعته حسن أن يشركه المظهر وذلك قولك ذهبت أنت وزيد وقال الله عز وجل « اذهب أنت وربك » و « اسكن أنت وزوجك الجنة » . وذلك أنك لما وصفته حسن الكلام حيث طوله وأكده كما قال قد علمت أن لا تقول ذاك فإن أخرجت لا قبح [ الرفع ] .