سيبويه
377
كتاب سيبويه
لم يخافوا أن تلتبس بها لأن هذا الإضمار لا يكون للرفع ويكون للجر ألا تراهم قالوا يا لبكر حين نادوا لأنهم قد علموا أن تلك اللام لا تدخل هاهنا . وقد شبهوا به قولهم أعطيتكموه في قول من قال أعطيتكم ذلك فيجزم رده بالإضمار إلى أصله كما رده بالألف واللام حين قال أعطيتكم اليوم فشبهوا هذا بلك وله وإن كان ليس مثله لأن من كلامهم أن يشبهوا الشئ بالشئ وإن لم يكن مثله . وقد بينا ذلك فيما مضى وستراه فيما بقي . وزعم يونس أنه يقول أعطيتكمه [ وأعطيتكمها ] كما يقول في المظهر . والأول أكثر وأعرف . هذا باب ما يحسن أن يشرك المظهر المضمر فيما عمل وما يقبح أن يشرك المظهر المضمر فيما عمل فيه أما ما يحسن أن يشركه المظهر فهو المضمر المنصوب وذلك قولك رأيتك وزيدا وإنك وزيدا منطلقان .