سيبويه

349

كتاب سيبويه

وتقول أتاني القوم ما عدا زيدا وأتوني ما خلا زيدا . فما هنا اسم وخلا وعدا صلة له كأنه قال أتوني ما جاوز بعضهم زيدا . وما هم فيها عدا زيدا كأنه قال ما هم فيها ما جاوز بعضهم زيدا وكأنه قال إذا مثلت ما خلا وما عدا فجعلته اسما غير موصول قلت أتوني مجاوزتهم زيدا مثلته بمصدر ما هو في معناه كما فعلته فيما مضى . إلا أن جاوز لا يقع في الاستثناء . وإذا قلت أتوني إلا أن يكون زيد فالرفع جيد بالغ وهو كثير في كلام العرب لأن يكون صلة لأن وليس فيها معنى الاستثناء وأن يكون في موضع اسم مستثنى كأنك قلت يأتونك إلا أن يأتيك زيد . والدليل على أن يكون ليس فيها هنا معنى الاستثناء أن ليس وعدا وخلا لا يقعن ههنا . ومثل الرفع قول الله عز وجل « إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم » وبعضهم ينصب على وجه النصب في لا يكون والرفع أكثر . وأما حاشا فليس باسم ولكنه حرف يجر ما بعده كما تجر حتى ما بعدها وفيه معنى الاستثناء . وبعض العرب يقول ما أتاني القوم خلا عبد الله