سيبويه
280
كتاب سيبويه
فحسن . ثم تقول لك لتبين المنفى عنه وربما تركتها استغناء بعلم المخاطب وقد تذكرها توكيدا وإن علم من تعنى . فكما قبح أن تفصل بين المضاف والاسم المضاف إليه قبح أن تفصل بين لك وبين المنفى الذي قبله لأن المنفى الذي قبله إذا جعلته كأنه اسم لم تفصل بينه وبين المضاف إليه بشئ قبح فيه ما قبح في الاسم المضاف إلى اسم لم تجعل بينه وبينه شيئا لأن اللام كأنها [ ههنا ] لم تذكر . ولو قلت هذا لقلت لا أخا هذين اليومين لك . وهذا يجوز في الشعر لأن الشاعر إذا اضطر فصل المضاف والمضاف إليه . قال الشاعر وهو ذو الرمة : كأنّ أصواتَ مِنْ إيغالِهنّ بنا * أَواخِرِ المَيْسِ أصواتُ الفَراريِجِ وإنما اختير الوجه الذي تثبت فيه النون في هذا الباب كما اختير في كم إذا قلت كم بها رجلا مصابا وأنت تخبر لغة من ينصب بها لئلا يفصل بين الجار والمجرور ومن قال كم بها رجل مصاب فلم يبال القبح قال لا يدي بها لك ولا أخا يوم الجمعة لك ولا أخا فاعلم لك . والجر في كم بها [ رجل مصاب ] وترك النون في لا يدي بها لك قول