سيبويه

236

كتاب سيبويه

في هذا الباب يدل على أنه محمول على ما حمل عليه النداء يعني أيتها العصابة فكان هذا عندهم في الأصل أن يقولوا [ فيه ] ولكنهم خزلوها وأسقطوها حين أجروه على الأصل . واعلم أنه لا يجوز لك أن تبهم في هذا الباب فتقول إني هذا أفعل [ كذا وكذا ولكن تقول إني زيدا أفعل ] . ولا يجوز أن تذكر إلا اسما معروفا لأن الأسماء إنما تذكرها توكيدا وتوضيحا هنا للمضمر [ وتذكيرا ] وإذا أبهمت فقد جئت بما هو أشكل من المضمر . ولو جاز هذا لجازت النكرة فقلت إنا قوما فليس هذا من مواضع النكرة والمبهم ولكن هذا موضع بيان كما كانت الندبة موضع بيان فقبح إذ ذكروا الأمر توكيدا لما يعظمون أمره أن يذكروا مبهما . وأكثر الأسماء دخولا في هذا الباب بنو فلان ومعشر مضافة وأهل البيت وآل فلان . ولا يجوز أن تقول إنهم فعلوا أيتها العصابة إنما يجوز هذا للمتكلم والمكلم المنادي كما أن هذا لا يجوز إلا لحاضر . وسألت الخليل رحمه الله ويونس عن نصب قول الصلتان العبدي :