سيبويه

202

كتاب سيبويه

فإنه لم يجعل بالعلياء وصفا ولكنه قال بالعلياء لي بيت وإنما تركته لك [ أَيُّها البيتُ لحبِّ أَهله ] . وأما قول الأحوص : سلامُ الله يَا مَطَرٌ عليها * وليس عليكَ ياَ مَطَرُ السلامُ فإنما لحقه التنوين كما لحق مالا ينصرف لأنه بمنزلة اسم لا ينصرف وليس مثل النكرة لأن التنوين لازم للنكرة على كل حال والنصب . وهذا بمنزلة مرفوع لا يتصرف يلحقه التنوين اضطرارا لأنك أردت في حال التنوين في مطر ما أردت حين كان غير منون ولو نصبته في حال التنوين لنصبته في غير حال التنوين ولكنه اسم اطرد الرفع فيه وفي أمثاله في النداء فصار كأنه يرفع بما يرفع من الأفعال والابتداء فلما لحقه التنوين اضطرارا لم يغير رفعه كما لا يغير رفع ما لا ينصرف إذا كان [ في ] موضع رفع لأن مطرا وأشباهه في النداء بمنزلة ما هو في موضع رفع فكما