سيبويه

181

كتاب سيبويه

مبنيا عليها ومبنية على غيرها ولا تكون لتبيين العدد ولا في الاستثناء نحو قولك أتوني إلا زيدا . ألا ترى أنك لا تقول له عشرون أيما رجل ولا أتوني إلا أيما رجل فالنصب في لي مثله رجلا كالنصب في عشرين رجلا . فأيما لا تكون في الاستثناء ولا يختص بها نوع من الأنواع ولا يفسر بها عدد . وأيما فتى استفهام . ألا ترى أنك تقول سبحان الله من هو وما هو فهذا استفهام فيه معنى التعجب . ولو كان خبرا لم يجز ذلك لأنه لا يجوز في الخبر أن تقول من هو وتسكت . وأما أحد وكراب وأرم وكتيع وعريب وما أشبه ذلك فلا يقعن واجبات ولا حالا ولا استثناء ولا يستخرج به نوع من الأنواع فيعمل ما قبله فيه عمل عشرين في الدرهم إذا قلت عشرون درهما ولكنهن يقعن في النفي مبنيا عليهن ومبنية على غيرهن . فمن ثم تقول ما في الناس مثله أحد حملت أحدا على مثل ما حملت عليه مثلا . وكذلك ما مررت بمثلك أحد وقد فسرنا لم ذلك . فهذه حالها كما كانت تلك حال أيما . فإذا قلت له عسل ملء جرة وعليه دين شعر كلبين فالوجه الرفع لأنه وصف . والنصب يجوز كنصب عليه مائة بيضا بعد التمام . وإن شئت قلت لي مثله عبد فرفعت . وهي كثيرة في كلام العرب . وإن شئت رفعته على أنه صفة وإن شئت كان على البدل . فإذا قلت عليها مثلها زبد فإن شئت رفعت على البدل وإن