سيبويه
176
كتاب سيبويه
ومثل ذلك ربه رجلا كأنك قلت ويحه رجلا في أنه عمل فيما بعده كما عمل ويحه فيما بعده لا في المعنى . وحسبك به رجلا مثل نعم رجلا في العمل وفي المعنى وذلك لأنهما ثناء في استيجابهما المنزلة الرفيعة . ولا يجوز لك أن تقول نعم ولا ربه وتسكت لأنهم إنما بدؤا بالإضمار على شريطة التفسير وإنما هو إضمار مقدم قبل الاسم والإضمار الذي يجوز عليه السكوت نحو زيد ضربته إنما أضمر بعد ما ذكر الاسم مظهرا فالذي تقدم من الإضمار لازم له التفسير حتى يبينه ولا يكون في موضع الإضمار في هذا الباب مظهر . ومما يضمر لأنه يفسره ما بعده ولا يكون في موضعه مظهر قول العرب إنه كرام قومك وإنه ذاهبة أمتك . فالهاء إضمار الحديث الذي ذكرت بعد الهاء كأنه في التقدير وإن كان لا يتكلم به قال إن الأمر ذاهبة أمتك وفاعلة فلانة فصار هذا الكلام كله خبرا للأمر فكذلك ما بعد هذا في موضع خبره . وأما قولهم نعم الرجل عبد الله فهو بمنزلة ذهب أخوه عبد الله عمل نعم في الرجل ولم يعمل في عبد الله . وإذا قال عبد الله نعم الرجل فهو بمنزلة عبد الله ذهب أخوه كأنه