سيبويه

172

كتاب سيبويه

هذا باب ما ينصب نصب كم إذا كانت منونة في الخبر والاستفهام وذلك ما كان من المقادير وذلك قولك ما في السماء موضع كف سحابا ولى مثله عبدا وما في الناس مثله فارسا وعليها مثلها زبدا . وذلك أنك أردت أن تقول لي مثله من العبيد ولى مِلؤه من العسل وما في السماء موضع كف من السحاب فحذف ذلك تخفيفا كما حذفه من عشرين حين قال عشرون درهما وصارت الأسماء المضاف إليها المجرورة بمنزلة التنوين ولم يكن ما بعدها من صفتها ولا محمولا على ما حملت عليه فانتصب بملء كف ومثله كما انتصب الدرهم بالعشرين لأن مثل بمنزلة عشرين والمجرور بمنزلة التنوين لأنه قد منع الإضافة كما منع التنوين . وزعم الخليل رحمه الله أن المجرور بدل من التنوين ومع ذلك أنك إذا قلت لي مثله فقد أبهمت كما أنك إذا قلت لي عشرون فقد أبهمت الأنواع فإذا قلت درهما فقد اختصصت نوعا وبه يعرف من أي نوع ذلك العدد . فكذلك مِثْلُه هو مبهم يقع على أنواع على الشجاعة والفروسة والعبيد . فإذا قال عبدا فقد بين من أي أنواع المثل . والعبد ضرب من الضروب التي تكون على مقدار المثل فاستخرج على المقدار نوعا والنوع هو المثل ولكنه ليس من اسمه والدرهم ليس من العشرين