سيبويه

14

كتاب سيبويه

مثلك وبغيرك خير منك فهو بمنزلة مررت برجل [ غيرك ] خير منك لأن غيرك ومثلك وأخوتها يكن نكرة ومن جعلها معرفة قال مررت بمثلك خيرا منك [ وإن شاء خير منك على البدل ] وهذا قول يونس والخليل رحمهما الله . واعلم أنه لا يحسن ما يحسن بعبد الله مثلك على هذا الحد . ألا ترى أنه لا يجوز ما يحسن بزيد خير منك لأنه بمنزلة كل الرجل في هذا ' فإن قلت مثلك وأنت تريد أن تجعله المعروف بشبهه جاز وصار بمنزلة أخيك ولا يجوز في خير منك لأنه نكرة فلا تثبت به المعرفة . ولم يرد في قوله ما يحسن بالرجل خير منك أن يثبت له شيئا بعينه ثم يعرفه به إذا خاف التباسا . واعلم أن المنصوب والمرفوع يجري معرفتهما ونكرتهما في جميع الأشياء كالمجرور . هذا باب يدل المعرفة من النكرة والمعرفة من المعرفة وقطع المعرفة من المعرفة مبتدأة أما بدل المعرفة من النكرة فقولك مررت برجل عبد الله كأنه قيل له بمن مررت أو أظن أنه يقال له ذاك فأبدل مكانه ما هو أعرف منه . ومثل ذلك قوله عز وجل ذكره « وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله » .