سيبويه

129

كتاب سيبويه

هذا باب من الابتداء يضمر فيه ما يبنى على الابتداء وذلك قولك لولا عبد الله لكان كذا وكذا . أما لكان كذا وكذا فحديث معلق بحديث لولا . وأما عبد الله فإنه من حديث لولا وارتفع بالابتداء كما يرتفع بالابتداء بعد ألف الاستفهام كقولك أزيد أخوك إنما رفعته على ما رفعت عليه زيد أخوك . غير أن ذلك استخبار وهذا خبر . وكأن المبنى عليه الذي في الإضمار كان في مكان كذا كذا فكأنه قال لولا عبد الله كان بذلك المكان ولولا القتال كان في زمان كذا وكذا ولكن هذا حذف حين كثر استعمالهم إياه في الكلام كما حذف الكلام من إمالا زعم الخليل رحمه الله أنهم أرادوا إن كنت لا تفعل غيره فافعل كذا وكذا إمالا ولكنهم حذفوه لكثرته في الكلام . ومثل ذلك حينئذ الآن إنما تريد واسمع الآن . وما أغفله عنك شيئا أي دع الشك عنك فحذف هذا لكثرة استعمالهم .