سيبويه

12

كتاب سيبويه

ومنه مررت به نفسه ومعناه مررت به بعينه . واعلم أن العلم الخاص من الأسماء لا يكون صفة لأنه ليس بحلية ولا قرابة ولا مبهم ولكنه يكون معطوفا على الاسم كعطف أجمعين . وهذا قول الخليل رحمه الله وزعم أنه من أجل ذلك قال يا أيها الرجل زيد أقبل . قال لو لم يكن على الرجل كان غير منون . وإنما صار المبهم بمنزلة المضاف لأن المبهم تقرب به شيئا أو تباعده وتشير إليه . ومن الصفة أنت الرجل كل الرجل ومررت بالرجل كل الرجل . فإن قلت هذا عبد الله كل الرجل أو هذا أخوك كل الرجل فليس في الحسن كالألف واللام لأنك إنما أردت بهذا الكلام هذا الرجل المبالغ في الكمال . ولم ترد أن تجعل كل الرجل شيئا تعرف به ما قبله وتبينه للمخاطب كقولك هذا زيد . فإذا خفت أن يكون لم يعرف قلت الطويل ولكنك بنيت هذا الكلام على شيء قد أثبت معرفته ثم أخبرت أنه مستكمل للخصال . ومثل ذلك قولك هذا العالم حق العالم وهذا العالم كل العالم إنما أراد أن مستحق للمبالغة في العلم . فإذا قال هذا العالم جد العالم