سيبويه
65
كتاب سيبويه
مَشَيْنَ كما أهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفهَتْ * أَعالِيَها مَرُّ الرَياح النُّواسِمِ كأنّه قال تسفَّهَتْها الرّياحُ وكأنه قال ليس بآتِيَتَكَ مَنْهِيُّها وليس بمعروفةٍ ردُّها حين كان من الخيل والخيلُ مؤنَّث فأَنّث . ومثل هذا قوله تعالى جدّه « بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون » أَجْرَى الأوّلَ على لفظ الواحد والآخِرَ على المعنى . هذا مثلُه في أنه تُكُلِّمَ به مذكّراً ثم أُنِّثَ كما جَمَعَ ههنا وهو في قوله ليس بآتِيَتِكَ مَنْهِيُّها كأنّه قال ليس بآتيتك الأُمورُ . وفي ليس بمعروفةٍ ردُّها كأنه قال ليس بمعروفةِ خيلُنا صِحاحاً . وإن شئتَ نَصَبْتَ فقْلتَ ولا مستنكَراً أن تُعَقَّرا ولا قاصراً عنك مأمورها على قولك ليس زيد ذاهبا ولا عمرو منطلقا أو ولا منطلقا عمرو . وتقول ما كلُّ سَوْادءَ تمرةً ولا بيضاءَ شحمةٌ وإن شئت نصبتَ