سيبويه

409

كتاب سيبويه

ويدلّك على أنّ سَواءَك وكزيدٍ بمنزلة الظروف أنَّك تقول مررتُ بمن سَواءَك وعلى من سواءك والذي كزيدٍ فحَسُنَ هذا كحُسْن مَنْ فيها والذي فيها ولا تَحسن الأسماءُ ههنا ولا تَكثُر في الكلام . لو قلتَ مررتُ بمن فاضِلٌ أو الذي صالحٌ كان قبيحا . فهكذا مَجْرَى كزَيْدٍ وسَواءَك . وتقول كيفَ أنت إذا أُقبل قُبْلُك ونُحِىَ نَحْوك كأَنّه قال كيف أنت إذا أُريدت ناحيتُك وإذا أُريد ما عندك حين قال إذا نُحِىَ نَحْوك . وأمّا حين قال أُقبل قُبْلُك فكأَنّه قال كيف أنت إذا أُقبلَ النَّقْبَ الرِّكابُ جعلهما اسمَينِ . وزعم الخليل رحمه الله أن النصب جيّدٌ إذا جعله ظرفا وهو بمنزلة قول العرب هو قَريبٌ منك وهو قَريباً منك أي مكانًا قريبا منك . حدّثنا يونسُ أنَّ العربَ تقول في كلامها هَلْ قريباً منك أحدٌ كقولهم هل قُرْبَك أحدٌ . وأمّا دونَك فإِنه لا يُرْفَعُ أبداً وإن قلت هو دونَك في دونَك في الشَّرَف لأنَّ هذا إنَّما هو مَثَلٌ كما كانَ هذا مكانَ ذا في البدل مثلا ولكنَّه على