سيبويه

39

كتاب سيبويه

الحروفُ كان أصلُها في الاستعمال أن توصل بحرف الإضافة . وليس كل الفعل يُفعَلْ به هذا كما أنه ليس كلُّ فعل يتعدَّى الفاعلَ ولاَ يَتعدَّى إلى مفعولين ومنه قول الفرزدق : منّاَ الذي اختِيرَ الرِّجالَ سَماحةً * وجُوداً إذا هَبَّ الرياحُ الزّعازِعُ وقال الفرزدق أيضاً : نبئتُ عبدَ اللهِ بِالجَوّ أَصْبَحَتْ * كِراماً مَوَالِيها لَئِيماً صميمهُا هذا باب الفاعل الذي يتَعدّاه فعلُه إلى مفعولين وليس لك أن تقَتصِرَ على أحد المفعولين دون الآخر . وذلك قولك حَسِبَ عبدُ الله زيداً بكراً وظنَّ عمروُ خالدا أباك وخالَ عبدُ الله زيداً أخاك ومثل ذلك رأي عبدُ الله زيداً صاحبنَا ووجدَ عبدُ الله زيداً ذا الحِفاظ .