سيبويه

401

كتاب سيبويه

أخبثُ منك ما تكون فهذا كلُّه محمولٌ على مثل ما حملت عليه ما قبله . وإنْ شئت قلتَ مررتُ برجلٍ خيرُ ما يكون خيرٌ منك كأَنّه يريد برجلٍ خيرُ أَحوالهِ خيرٌ منك أي خيرٌ من أَحوالك . وجاز لهُ أن يقول خيرٌ منك وهو يريد خير من أَحوالك كما جاز أن تقول نهارُك صائمٌ وليلُكَ قائم . وتقول البُرُّ أَرخصُ ما يكون قَفيزانِ أي البرُّ أَرخصُ أَحوالِه التي يكون عليها قَفيزانِ كأَنّك قلت البرُّ أَرخصُه قَفيزان . ومن ذلك هذا البيتُ تُنشِده العربُ على أَوْجُهٍ بعضُهم يقول وهو قول عمرو بن مَعْدِ يكَرِبَ : الحَرْبُ أوّل ما تكونْ فُتَيَّة * تَسْعَى ببِزّتها لكلِّ جَهولِ