سيبويه
391
كتاب سيبويه
هذا باب ما يَنتصب من الأسماء التي ليست بصفةٍ ولا مصادرَ لأنَّه حالٌ يَقع فيه الأمرُ فيَنتصبُ لأنه مفعولٌ به وذلك قولك كلّمتُه فاهُ إلى فَيَّ وبايَعْتُه يَداً بيدٍ كأنّه قال كلّمتُه مشافَهةٌ وبايَعتُه نَقْدا أي كلّمتُه في هذه الحال . وبعضُ العرب يقول كلّمتُه فُوهُ إلى فِيَّ كأنَّه يقول كلّمتُه وفُوهُ إلى فِيَّ أي كلّمتُه وهذه حالهُ . فالرفعُ على قوله كلّمتُه وهذه حالهُ والنصبُ على قوله كلّمتُه في هذه الحال فانتَصب لأنه حال وقع فيه الفعل وأما بايعته يدا بيد فليس فيه إلا النصب لأنه لا يَحسن أن تقول بايعتُه ويدٌ بيدٍ ولم يرد أن ، يُخبر أنَّه بايَعه ويدُه في يده ولكنَّه أراد أن يقولَ بايعتُه بالتعجيل ولا يبالِي أقَريباً كان أم بعيدا . وإذا قال كلّمتُه فُوهُ إلى فِيَّ فإنَّما يريد أن يُخبِر عن قُربه منه وأنَّه شافَهه ولم يكن بينهما أحدٌ . ومثله من المصادر في أن تَلزمه الإِضافةُ وما بعدها مما يجوز فيه الابتداءُ ويكونُ حالا قولُه رَجَعَ فلانٌ عودة على بَدْئه وانثنى فلانٌ عَوْدَه على