سيبويه
370
كتاب سيبويه
مثل وكان حالاً . وحسُن فيه الألفُ واللام لأنَّه ليس بحال فيكونَ في موضع فاعلٍ حالاً . ولا يشبَّه بما مضى من المصادر في الأمر والنهى ونحوِهما لأنَّه ليس في موضع ابتداء ولا موضِعاً يُبْنَى على مبتدأ فيبنى معه على المبتدأ . فمن ثَمّ خالَفَ بابَ رحمةُ الله عليه وسَقْياً لك وحَمْداً لك . هذا باب ما يَنتصب من المصادر لأنه حال وقع فيه الأمرُ فانتَصب لأنه موقوعٌ فيه الأمرُ وذلك قولك قَتلتُهَ صَبْراً ولقَيتُه فُجاءةً ومُفاجأَةً وكِفاحا ومكافَحةً ولقيتٌه عِيانًا وكلّمتُه مُشافَهةً وأتيتُه رَكْضاً وعَدْواً ومَشْياً وأخذتُ ذلك عنه سَمْعاً وسَماعاً . وليس كلُّ مصدرٍ وإنْ كان في القياس مثلَ ما مضى من هذا الباب يوُضَعُ هذا الموضعَ لأنّ المصدر ههنا في موضع فاعِلٍ إذا كان حالاً .