سيبويه
367
كتاب سيبويه
وَجْدِي بها وَجْدُ المضِلِّ بَعيرَه * بنَخْلَةَ لم تَعْطِفْ عليه العَواطِفُ وكذلك لو قلت مررتُ به فصوتُه صوتُ حمارٍ . فإِن قال فإِذا صوتُه يريد الوجَه الذي يُسكَتُ عليه دخله نصبٌ لأنّه يُضْمِرُ بعدُ ما يَستغنى عنه . هذا باب ما يَنتصب من المصادر لأنَّه عُذْرٌ لوقوع الأمر . فانتَصبَ لأنَّه موقوع له ولأنَّه تفسيرٌ لما قبلَهِ لِمَ كان ؟ وليس بصفةٍ لمَا قبله ولا منه فانتَصب كما انتَصب الدرهم في قولك عِشْرونَ دِرْهَماً . وذلك قولك فعلت ذاك حِذارَ الشرّ وفعلتُ ذلك مخافةَ فلانٍ وادِّخارَ فلانٍ . قال الشاعر وهو حاتِم بن عبد الله الطائيّ :