سيبويه

351

كتاب سيبويه

ومعنى تثنية دَوالَيْكَ أَنَّه فِعْلٌ من اثنينِ لأنّى إذا داولتُ فمن كلِّ واحدٍ منَّا فِعْلٌ . وكذلك هَذا ذَيْكَ كأَنّه يقول هذًّا بعد هذٍّ من كلِّ وجهٍ . وإن شاء حَمَلَه على أنّ الفعلَ وَقَعَ هذًّا بعد هذّ فَنَصَبَه على الحال . وزعم يونس أنّ لَبَّيْك اسمٌ واحدٌ ولكنَّه جاء على هذا اللفظ في الإِضافة كقولك عَلَيْكَ . وزعم الخليل أنَّها تثنيةٌ بمنزلة حَوالَيْكَ لأنَّا سمعناهم يقولون حَنانٌ . وبعضُ العرب يقول لَبِّ فيُجريه مُجرى أَمْسِ وغاقِ ولكنّ موضعَه نصبٌ . وحَوالَيْكَ بمنزلة حَناَنَيْكَ . ولستَ تحتاج في هذا الباب إلى أن تُفْرِدَ لأنَّك إذا أَظهرت الاسمَ تَبَيَّن أنه ليس بمنزلة عَلَيْكَ وإِلَيْكَ لأنك لا تقول لَبَّى زيدٍ وسَعْدَي زيدٍ . وقد قالوا حَوالَكَ فأَفردوا كما قالوا حَنانٌ . قال الراجز : أَهَدَمُوا بيتَك لا أَبَالَكاَ * وحسبوا أنَّك لا أَخالَكاَ * وأَنا أَمشِى الدَّأَلَى حَوالَكا *