سيبويه

324

كتاب سيبويه

وهذا ذكرُ معنى سُبحانَ وإنَّما ذُكر ليبيَّن لك وجهُ نصبِه وما أِشبهه . زعم أبو الخَطّاب أنّ سُبْحانَ اللهِ كقولك بَرَاءَةَ اللهِ من السُّوءِ كأَنَّه يقول أبرِّئُ براءةَ الله من السُّوء . وزعم أنَّ مثلَه قولُ الشاعر وهو الأعشى : أَقولُ لمَّ جاءَني فَخْرُه * سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاخِرِ أي براءةً منه . وأمّا تركُ التنوين في سُبْحانَ فإِنما تُرك صرفُهُ لأنه صار عندهم معرفةً وانتصابُه كانتصاب الحمدَ لله . وزعم أبو الخَطّاب أَنّ مثَلَه قولُك للرجل سَلاماً تريد تسلُّماً منك كما قلت براءَةً منك تريد لا اَلْتَبسُ بشئٍ من أمرك . وزعم أنّ أبا ربيعةَ كان