سيبويه

309

كتاب سيبويه

فإِذا أَظهر الاسمَ فقال ما شأنُ عبدِ الله وأخيه يَشْتِمُه فليس إلاّ الجرُّ لأنه قد حسن أن تَحْمِلَ الكلام على عبد الله لأنّ المظهَر المجرورَ يُحملُ عليه المجرورُ . وسمعنا بعض العرب يقول ما شأنُ عبدِ الله والعربِ يشتمها . وسمعنا أيضاً من العرب الموثوق بهم مَنْ يقول ما شأَنُ قيس والبُرَّ تَسْرِقُه . لمّا أظهروا الاسمَ حسُن عندهم أن يَحملوا عليه الكلامَ الآخِرَ . فإِذا أضمرتَ فكأَنّك قلتَ ما شأنُك وملابسةٌ زيداً أو وملابستُك زيدا فكان أن يكون زيدٌ على فِعْلٍ وتكونَ الملابسةُ على الشأن لأن الشأن معه ملابسةٌ له أحسنَ من أن يُجْرُوا المظهَرَ على المضمَرِ . فإن أظهرتَ الاسمَ في الجرّ عَمِلَ عَمَلَ كَيْفَ في الرفع . ومَنْ قال ما أنت وزيداً قال ما شأنُ عبدِ الله وزيدا . كأَنه قال ما كان شأنُ عبدِ الله وزيدا وحمله على كانَ لأنّ كان تقع ههنا . والرفعُ أجودُ وأكثر في ما أنت وزيدٌ والجر في قولك ما شأنُ عبدِ الله وزيدٍ أحسنُ وأجودُ كأَنه قال ما شأنُ عبدِ الله وشأنُ زيدٍ ومَن