سيبويه

289

كتاب سيبويه

أَسْقَى الإِلهُ عُدُواتِ الوادي * وجَوْفَه كلَّ مُلِثٍّ غادِي * كلُّ أَجَشَّ حالِكِ السَّوادِ * كأَنه قال سقاها كلُّ أجشَّ كما حُمل ضارعٌ لخصومة على ليَبكِ يزيدَ لأنَّ فيه معنى سقاها كلُّ أجشَّ . ولا يجوز أن تقول يَنتهِى خيراً له ولا أَأَنتهِي خيراً لي لأنك إِذا نهيتَ فأنت تزجِّيه إلى أمر وإذا أَخبرتَ أو استفهمت فأنت لست تريد شيئاً من ذلك إنما تُعلِمُ خيراً أو تَسترشِدُ مُخْبِراً وليس بمنزلة وافقته على دمِه ومَصرعِه السِّباعا لأنّ السِّباعَ داخل في معنى وافقته كأَنه قال وافقتِ السَّباعَ على مصرعِه والخيرُ والشرُّ لا يكون محمولاً على يَنتهى وشبهِه لا تستطيع أن تقول انَتهيتُ خيراً كما تقول قد أصبتُ خيرا . وقد يجوز أن تقول أَلاَ رَجُلَ إمّا زيدٌ وإمّا عمرو كأَنه قيل له من هذا المتمنَّى ؟ فقال زيدٌ أو عمروٌ .