سيبويه

249

كتاب سيبويه

فأما ما يَتعدّى المأمورَ إلى مأمورٍ به فهو قولُك عَلَيْكَ زيداً ودُونَكَ زيداً وعِنْدَكَ زيداً تَأْمُرُه به . حدّثنا بذلك أبو الخطّاب . وأمّا ما تَعدّى المنهىَّ إلى منهىّ عنه فقولك حَذَرَك زيداً وحَذارِكَ زيداً سمعناهما من العرب . وأمَّا مالا يَتعدّى المأمورَ ولا المنهىَّ فقولك مكانَك وبَعدَك إذا قلت تأَخَّرْ أو حذَّرتَه شيئاً خَلفَه . وكذلك عِنْدَكَ إذا كنتَ تُحَذِّرُه من بين يديْه شيئاً أو تأمره أن يَتَقدّمَ . وكذلك فَرَطَك إذا كنت تحذِّرُه من بين يديْه شيئاً أو تأمره أن يَتقدّم . ومثلها أَمامك إذا كنت تحذِّره أو تُبصِّرهُ شيئاً . وإليك إذا قلت تَنَحَّ . ووَراءَك إذا قلت افطُنْ لما خَلْفَك . حدّثنا أبو الخطاب أنه سمع من العرب مَنْ يقال له إلَيْكَ