سيبويه

242

كتاب سيبويه

فهذا اسم لقوله لهُ اتُركْها . وقال : * مَناعِها من إبلٍ مَناعِها * وهذا اسم لقوله لهُ امنَعْها . وأَمّا مالا يَتعدّى المأمورَ ولا المَنهىَّ إلى مأمورٍ به ولا إلى منهىٍ عنه فنحوُ قولك مَهْ مَه وصَهْ صه وآهٍ وإيهٍ وما أَشبه ذلك . واعلم أنَّ هذه الحروف التي هي أَسماءٌ للفعل لا تَظهرُ فيها علامةُ المضمر وذلك أنّها أَسماءٌ وليست على الأَمثلة التي أُخِذَتْ من الفعل الحادث فيما مضى وفيما يُستقبل وفى يومِك ولكنَّ المأمور والمنهىّ مضمرانِ في النَّية . وإنَّما كان أصلُ هذا في الأمر والنهى وكانا أَوْلَى به لأنهما لا يكونانِ إلاّ بِفعل فكان الموضعُ الذي لا يكون إلاَّ فعِلاً أَغلبَ عليه . وهى أَسماءُ الفعل وأُجريت مُجرى ما فيه الألفُ واللام نحو النَّجاءَ لئلاّ يخالِفَ لفظُ ما بعدها لفظَ ما بعد الأمر والنهى . ولم تَصَرَّف تَصَرُّفَ