سيبويه

220

كتاب سيبويه

لا يكون مَتَى إلاّ للأَيام والليالي . فإِن قلت أَيْنَ سيرَ عليه ؟ قال سِير عليه مكانُ كذا وكذا وسيرَ عليه المكان الذي تَعلم فهو بمنزلة قوله يومُ كذا وكذا واليومُ الذي تَعلم . فأَجْرِ كَمْ في الأَماكن مُجراها في الأيّام والليالي وأَجْر أَيْنَ في الأَماكن مجرى مَتَى في الأيّام . ويقال أين سير عليه ؟ فتقول خَلْفَ دارك وفوقَ دارك . فإِنْ لم تَجعله ظرفا وجعلتَه على سعة الكلام رفعته على أَنّ كَمْ غيرُ ظرف وعلى أنّ أين غيرُ ظرف كما فعلت ذلك في مَتَى . وتقول سير عليه ليلٌ طويلٌ وسير عليه نهارٌ طويل . وإن لم تَذكر الصفةَ وأردتَ هذا المعنى رَفعتَ إلاّ أنَّ الصفة تبيِّن بها معنى الرفع وتُوَضِّحُه وإن شئت نصبت على نصبِ اللّيل والنهار ورمضانَ . وتقول سير عليه يومٌ فترفُعه على حدّ قولك يومانِ وتَنصبهُ عليه . وإن شئت قلت سِيرَ عليه يوماً أتانا فيه فلان كأنّه قال متى سير عليه ؟ فيقول يوماً كنتَ فيه عندنا . فهذا يحسن فيه على مَتَى ويصير بمنزلة يومَ كذا وكذا لأنَّك قد وقَّتّه وعرّفتَه بشئ . وتقول سير عليه غُدْوَةُ يا فَتى وبُكْرةُ فترفع على مثل ما رفعتَ ما ذكرنا . والنصبُ فيه على ذلك لأنك قد تُجريه وإن لم يتَصرَّف مُجْرَى يومِ الجمعةِ تقول مَوْعِدُك غُدْوةُ أو بُكْرةُ فترفع على مثل ما رفعتَ ما ذكرنا وانصب فيه على ذلك . وتقول ما لقيتُه مذْ غدوةُ أو بكرُة وكذلك غداُة أَمْسِ وصبَاحُ