سيبويه

194

كتاب سيبويه

وليس مثلَ : * لله دَرُّ اليَوْمَ مَنْ لامَها * لأنَّهم لم يجعلوه فعلا أو فَعَلَ شيئاً في اليوم إنما هو بمنزلة لله بِلادُك . ويجوز عجبتُ له من ضَرْبِ أخيه يكون المصدرُ مضافاً فَعَلَ أو لم يَفْعَلْ ويكونُ منوَّنا وليس بمنزلة ضاربٍ . هذا باب الصفة المشبَّهة بالفاعل فيما عَمِلتْ فيه ولم تَقْوَ أن تَعمل عَمَلَ الفاعل لأنّها ليست في معنى الفِعل المضارِع فإِنَّما شُبِّهَتْ بالفاعل فيما عَملتْ فيه . وما تَعْمَلُ فيه معلومٌ إنَّما تَعمل فيما كان من سببها مُعَرَّفا بالألف واللام أو نكرةً لا تُجاوِز هذا لأنَّه ليس بفعلٍ ولا اسم هو في معناه . والإضافةُ فيه أحسنُ وأكثر لأنَّه ليس كما جرى مجرى الفعل ولا في معناه فكان هذا أحسنَ عندهم أن يَتباعدَ منه في اللفظ كما أنَّه ليس مثلَه في المعنى وفى قوّته في الأشياء . والتنوينُ عربيٌّ جيّدٌ . ومع هذا أَنّهم