سيبويه

169

كتاب سيبويه

وزعم عيسى أَن بعض العرب يُنشد هذا البيت لأَبى الأَسود الدؤَلّي : فأَلفَيْتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ * ولا ذاكِرِ اللهِ إلاّ قَلِيلاً لم يَحذف التنوينَ استخفافاً ليُعاقِبَ المجرورَ ولكنه حَذَفَه لالتقاء الساكنينِ كما قال رَمَى القومُ . وهذا اضطرارٌ وهو مشبَّهٌ بذلك الذي ذكرتُ لك . وتقول في هذا باب هذا ضاربُ زيدٍ وعمرو إذا أَشركتَ بين الآخِر والأوّل في الجارّ لأنه ليس في العربيّة شئٌ يَعْمَلُ في حرف فيَمتنع أن يُشْرَكَ بينه وبين مثلِه . وإن شئت نصبت على المعنى وتُضمِرُ له ناصِباً فتقولُ هذا ضاربُ زيدٍ وعمراً كأنّه قال ويَضرِبُ عمراً أو وضارِبٌ عمراً . وممّا جاءَ على المعنى قول جَريرٍ :