سيبويه
166
كتاب سيبويه
شئٌ ويَنجَرُّ المفعولُ لِكَفِّ التنوينِ ممن الاسم فصار عملُه فيه الجرَّ ودخل في الاسم مُعاقباً للتنوين فجرى مجرى غُلامِ عبد الله في اللَّفظ لأنَّه اسمٌ وإن كان ليس مثلَه في المعنى والعملِ . وليس يغيِّر كَفُّ التنوين إذا حذفَته مستخِفاً شيئاً من المعنى ولا يَجعلُه معرفةً . فمن ذلك قوله عزّ وجلّ « كل نفس ذائقة الموت » و ( إنَّا مُرْسلُوا النَّاقَةِ ) و ( لَوْ تَرَى إذِ المُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُسِهمْ ) و « غير محلي الصيد » فالمعنى معنى « ولا آمين البيت الحرام » ويَزيدْ هذا عندك بياناً قولُه تعالى جَدُّه « هديا بالغ الكعبة » و « عارض ممطرنا » فلو لم يكن هذا في معنى النَّكرة والتنوين لم توصَفْ به النّكرةُ . وستراه مفصَّلاً أيضاً في بابه مع غير هذا من الحجج إن شاء الله . وقال الخليل هو كائنُ أَخِيك على الاستخفاف والمعنى هو كائنٌ أَخاك . وممّا جاء في الشِّعر غيرَ منَّونٍ قول الفرزدق :