سيبويه
124
كتاب سيبويه
وقال عُمَرُ بن أبي ربيعة : أمّا الرَّحيلُ فدونَ بَعْدِ غَدٍ * فَمتى تقولُ الدارَ تَجْمَعُنا وإن شئتَ رفعتَ بما نصبتَ فجعلته حكاية . وزعم أبو الخطّاب وسألتُه عنه غير مرّة أنّ ناسا من العرب يُوثَق بعربيّتهم وهم بنو سُلَيْمٍ يجعلون بابَ قلتُ أجْمَعَ مثلَ ظننتُ . واعلم أنَّ المصدر قد يُلْغَى كما يُلْغَى الفعلُ وذلك قولُك متى زيدٌ ظَنُّك ذاهبِّ وزيدٌ ظنيِّ أخوك وزيدٌ ذاِهبٌ ظَنّي . فإِن ابتدأتَ فقلت ظني زيدٌ ذاهبٌ . كان قبيحاً لا يجوز البتّة كما ضَعُفَ أَظُنُّ زيدٌ ذاهبٌ . وهو في متى وأين أَحسنُ إذا قلت متى ظَنُّك زيدٌ ذاهبٌ ومتى تَظنُّ عمرو منطلقٌ لأنَّ قبله كلاماً . وإنَّما ضعف هذا في الابتداء كما يَضْعُفُ غيرَ شكٍّ زيدٌ ذاهبٌ وحقاَّ عمروٌ منطلقٌ .