سيبويه
102
كتاب سيبويه
أَثَعْلَبةَ الفَوارِسَ أم رِيَاحاً * عدَلْتَ بِهِمْ طُهَيَّةَ والخِشَابَا فإِذا أوقعتَ عليه الفعلَ أو على شئٍ من سببه نصبتهَ وتفسيرُه ههنا هو التفسيرُ الذي فُسِّرَ في الابتداء أنّك تُضمِر فِعلاً هذا تفسيرهُ . إلاَّ أنّ النصب هو الذي يُختار ههنا وهو حدُّ الكلام . وأمّا الانتصابُ ثَمَّ وها هنا فمن وجهٍ واحدٍ . ومثلُ ذلك أَعبدَ الله كنتَ مِثلَه لأنَّ كنتَ فعلٌ والِمثلُ مضافٌ إليه وهو منصوبٌ . ومثلُه أزيداً لستَ مثلَه لأنّه فعلٌ فصار بمنزلة قولك أزيداً لقيتَ أخاه . وهو قول الخليل . ومثلُ ذلك ما أَدْرِى أَزيداً مررتُ به أم عمراً وما أُبالِي أعبدَ الله لقيتُ أخاه أم عمراً لأنه حرفُ الاستفهام وهى تلك الألفُ التي في قولك أزيداً لقيتَه أم عمرا . وتقول أعبدُ الله ضَرَبَ أخوه زيداً لا يكون إلاّ الرفعُ لأنَّ الذي من سبب عبِد الله مرفوعٌ فاعِل والذي ليس من سببه مفعولٌ فيرَتفع إذا ارتَفع الذي من سببه كما ينتَصب إذا انتصَب ويكون المضمرُ ما يَرْفَعُ كما