عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

98

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

شهر ربيع الأول ودفن غربي مشهد الشيخ أحمد الصياد انتهى . ( سنة إحدى وعشرين وتسعمائة ) في حدودها توفي الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسين بن محمد العليني المكي نزيل المدينة الشافعي ولد سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة وسمع على جماعة وأجازه آخرون قال ابن طولون أجازني في استدعاء بخط شيخنا النعيمي مؤرخ في سنة عشرين وتسعمائة قال وربما اجتمعت به انتهى وفيها بدر الدين حسن بن ثابت بن إسماعيل الزمزمي المكي خادم بئر زمزم وسقاية العباس نزيل دمشق الشافعي الإمام الحيسوب المفيد قال في الكواكب أخذ العلم عن قريبه الشيخ إبراهيم الزمزمي وغيره ثم اعتنى بعلم الزيارج وبتصانيف الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى وتوفي بالمدرسة البادرائية داخل دمشق في سابع عشر ربيع الأول تقريبا سنة إحدى وعشرين وتسعمائة تحقيقا ودفن بمقبرة باب الصغير انتهى وفيها قاضي القضاة سرى الدين أبو البركات عبد البر بن قاضي القضاة محب الدين أبي الفضل محمد بن قاضي القضاة محب الدين أيضا أبي الوليد محمد بن الشحنة الحنفي ولد بحلب سنة إحدى وخمسين وثمانمائة ورحل إلى القاهرة فاشتغل في علوم شتى على شيوخ متعددة ذكرهم السخاوي في ترجمته في الضوء اللامع منهم والده وجده ودرس وأفتى وتولى قضاء حلب ثم قضاء القاهرة وصار جليس السلطان الغوري وسميره قال الحمصي كان عالما متقنا للعلوم الشرعية والعقلية وقال ابن طولون ولم يثن الناس عليه خيرا وذكر الحمصي أن عبيد السلموني شاعر القاهرة هجاه بقصيدة قال في أولها : فشا الزور في مصر وفي جنباتها * ولم لا وعبد البر قاضي قضاتها وعقد على السلموني بسبب ذلك مجلس في مستهل محرم سنة ثلاث عشرة