عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

95

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

خلق واشتغل قليلا على والده وورث عنه شيئا كثيرا فأتلفه في أسرع وقت ثم أملق وذهب إلى الصعيد ثم إلى مكة وقرأ هناك على الحافظ السخاوي الموطأ ومسند الشافعي وسنن الترمذي وابن ماجة وسمع عليه شرحه للألفية وغير ذلك من تصانيفه ولازمه مدة وذكره السخاوي في تاريخه فقال كان صاحب ذكاء وفضيلة في الجملة واستحضار وتشدق في الكلام وكانت سيرته غير مرضية وأنه توجه إلى اليمن ودخل زيلع ودرس وحدث ثم توجه إلى كنباية وأقبل عليه صاحبها وقال الشيخ جار الله بن فهد وقد عظم صاحب الترجمة في بلاد الهند وتقرب من سلطانها محمود شاه ولقبه بملك المحدثين لما هو مشتمل عليه من معرفة الحديث والفصاحة وهو أول من لقب بها وعظم بذلك في بلاده وانقاد له الأكابر في مراده وصار منزله مأوى لمن طلبه وصلاته واصلة لأهل الحرمين واستمر كذلك مدة حياة السلطان المذكور ولما تولى ولده مظفر شاه أخرج بعض وظائفه عنه بسبب معاداة بعض الوزراء فتأخر عن خدمته إلى أن مات قال ولم يخلف ذكرا بل تبنى ولدا على قاعدة الهند فورثه مع زوجته ولم يحصل لابنته التي بالقاهرة شيئا من ميراثها لغيبتها ودفن بأحمد آباد من كجرات انتهى . ( سنة عشرين وتسعمائة ) فيها توفي المولى إبراهيم الرومي الحنفي الشهير بابن الخطيب العالم الفاضل أحد الموالي العثمانية قرأ على أخيه المولى خطيب زاده وعلى غيره وولي التداريس وترقى فيها حتى صار مدرسا بمدرسة السلطان مراد خان ببروسا وتوفي وهو مدرس بها قال في الشقائق كان سليم الطبع حليم النفس منجمعا عن الخلق مشتغلا بنفسه أديبا لبيبا إلا أنه لم يشتغل بالتصنيف لضعف دائم في مزاجه انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن حمزة الشيخ الإمام العالم العلامة الصالح التركي الطرابلسي الدمشقي الشافعي الصوفي ولد في شوال سنة