عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

77

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

رجب منها وفيها شرف الدين موسى بن عبد الله بن عبد الله الشهير بابن جماعة القدسي الشافعي الإمام العلامة خطيب المسجد الأقصى ولد في حادي عشري رجب سنة خمس وأربعين وثمانمائة وأجازه الشيخ زين الدين ابن الشيخ خليل وغيره قال في الأنس الجليل اشتغل في العلم على والده وغيره وخطب بالمسجد الأقصى وله نحو خمس عشرة سنة واستقر في الخطابة مشاركا لبقية الخطباء هو وأخوه الخطيب بدر الدين محمد قال وأعاد الخطيب شرف الدين بالمدرسة الصلاحية وفضل وتميز وصار من أعيان بيت المقدس وهو رجل خير من أهل العلم وعنده فصاحة في الخطبة وعلى صوته الأنس والخشوع والناس سالمون من لسانه ويده انتهى ودخل دمشق مع والده حين أسمع والده بها غالب مسموعاته وكان والده من الأكابر يرحل للأخذ عنه وكان صاحب الترجمة رجلا مهيبا وتوفي ببيت المقدس في رجب أو شعبان . ( سنة سبع عشرة وتسعمائة ) فيها كما قال في النور السافر ولدت مولودة بقرية النويدرة من اليمن وطلب من يؤذن في أذنها فحين بلغ أشهد أن محمدا رسول الله سمع الطفلة تقول الله أكبر الله أكبر ثلاث مرات وفيها خسف بفيل السلطان عامر بن عبد الوهاب المسمى مرزوق بقرية يقال لها الركز من زوايا الشيخ شهاب الدين قطب زمانه أحمد بن علوان قريبا من قرية يغرس وكان قد أدخله بيت بعض فقراء الشيخ كرها وسألهم ما لا طاقة لهم بتسليمه فلم يشعروا حتى غاب أكثر الفيل في الأرض من قبل رجليه فصرخ صرخات ومات لا رحم الله سايسه فكان عبرة لمن رأى ولم يقدر أحد على إخراج شيء منه من موضع الخسف انتهى وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج بن عبد الله الحنبلي مفتي الحنابلة الإمام العلامة ولد في ربيع الأول سنة ست وخمسين وثمانمائة