عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
73
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
زلازل صغار وزلازل كبار وقد أضرت بأهل الجهة إضرارا عظيما حتى تصدعت البيوت ولم يسلم بيت من تشعث وتشققت الأرض المعدة للزراعة وتهدمت القبور واختلطت الآبار انتهى وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عون بن مسلم بن مكي بن رضوان الهلالي الدمشقي الحنفي المعروف بابن عون مفتي الحنفية بدمشق ولد سنة خمس وخمسين وثمانمائة وأخذ الحديث عن جماعة منهم الحافظان السخاوي والديمي وترجمه الثاني في إجازته بالشيخ الإمام الأوحد المقرئ المجود العالم المفيد وتفقه بجماعة منهم ابن قطلوبغا وأخذ عنه ابن طولون وتوفي ليلة الأحد سادس عشر شوال بدمشق ودفن بباب الصغير قبلي جامع جراح وفيها شهاب الدين أحمد بن شعبان بن علي بن شعبان الإمام العلامة العمدة قال في الكواكب أخذ العلم والحديث عن الشهاب الحجازي والشرف المناوي والجلال أبي هريرة وعبد الرحمن القمصي والمسند الشمس الملتوني الوفائي وتلقن الذكر من العارف بالله زين الدين الحافي الشبريسي والجمال بن نظام الشيرازي بجامع الأزهر وغيرهما ولبس الخرقة القادرية والسهروردية والأحمدية من جماعات وتوفي بغزة وفيها السلطان العادل المجاهد أبو الفتح أحمد بن محمد صاحب كجرات من بلاد الهند قال السخاوي في الضوء ولد سنة ثمان وأربعين وثمانمائة تقريبا أسلم جده مظفر على يد محمد شاه صاحب دلى وكان عاملا له على فتن من كجرات فلما وقعت الفتن في مملكة دلى وتقسمت البلاد كان الذي خص مظفرا كجرات ثم وثب عليه ابنه وسجنه ولم يلبث أن استفحل أمر الأب بحيث قتل ولده ثم بعد سنين انتصر أحمد لأبيه وقتل جده واستقر في كجرات وخلفه ابنه غياث الدين ثم ابنه قطب الدين ثم أخوه داود فلم يلبث سوى أيام وخلع واستقر أخوهم أحمد شاه صاحب الترجمة وذلك في سنة ثلاث