عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
54
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
قال نعم فقلت من غير عذاب يسبق فقال لك ذلك وقال الشيخ عبد القادر قلت له كم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقظة فقال بضعا وسبعين مرة وذكر خادم الشيخ السيوطي محمد بن علي الحباك أن الشيخ قال له يوما وقت القيلولة وهو عند زاوية الشيخ عبد الله الجيوشي بمصر بالقرافة أتريد أن تصلي العصر بمكة بشرط أن تكتم ذلك على حتى أموت قال فقلت نعم قال فأخذ بيدي وقال غمض عينيك فغمضتهما فرحل بي نحو سبع وعشرين خطوة ثم قال لي افتح عينيك فإذا نحن بباب المعلاة فزرنا أمنا خديجة والفضيل بن عياض وسفين ابن عيينة وغيرهم ودخلت الحرم فطفنا وشربنا من ماء زمزم وجلسنا خلف المقام حتى صلينا العصر وطفنا وشربنا من زمزم ثم قال لي يا فلان ليس العجب من طي الأرض لنا وإنما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفنا ثم قال لي إن شئت تمضي معي وإن شئت تقيم حتى يأتي الحاج قال فقلت اذهب مع سيدي فمشينا إلى باب المعلاة وقال لي غمض عينيك فغمضتهما فهرول بي سبع خطوات ثم قال لي افتح عينيك فإذا نحن بالقرب من الجيوشي فنزلنا إلى سيدي عمر بن الفارض وذكر الشعراوي عن الشيخ أمين الدين النجار إمام جامع الغمري أن الشيخ أخبره بدخول ابن عثمان مصر قبل أن يموت وأنه يدخلها في افتتاح سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة وأخبره أيضا بأمور أخرى فكان الأمر كما قال ومناقبه لا تحصر كثرة ولو لم يكن له من الكرامات إلا كثرة المؤلفات مع تحريرها وتدقيقها لكفى ذلك شاهدا لمن يؤمن بالقدرة وله شعر كثير جيده كثير ومتوسطه أكثر وغالبه في الفوائد العلمية والأحكام الشرعية فمنه وأجاد فيه : فوض أحاديث الصفات * ولا تشبه أو تعطل الا رمت إلا الخوض في * تحقيق معضله فأول إن المفوض سالم * مما تكلفه المؤول