عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

436

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

دمشق قبل ذلك بثلاثة أيام مزينة لفتح تبريز وقيل في تاريخ وفاته : لهف قلبي على الصمادي يوما * الحسيب النسيب أعني محمد مذ توفي أهل النهى أرخوه * مات قطب من الرجال ممجد انتهى باختصار وفيها المولى محمد بن عبد الكريم الملقب بزلف نكار الحنفي الرومي القسطنطيني الإمام العلامة قال في العقد المنظوم وهو آخر من ترجم فيه كان من ملازمي المولى جعفر وتنقل في المدارس وله حواش مقبولة على حواشي التجريد للشريف الجرجاني ورسالة على أول كتاب العتاق من الهداية ورسائل أخر في علم البيان وغيره وكان فاضلا عالما عاملا أديبا وقورا خيرا صبورا انتهى . ( سنة خمس وتسعين وتسعمائة ) فيها توفي المولى محي الدين محمد بن محمد بن الياس المعروف بجوى زادة الحنفي الإمام العلامة قال في الكواكب هو أحسن قضاة الدولة العثمانية وأعفهم وأصلحهم سيرة ترقى في المدارس على عادة موالي الروم وولي قضاء دمشق فدخلها في خامس عشر صفر سنة سبع وسبعين وتسعمائة وهي سنة ميلادي وانفصل في ختام السنة عن قضاء دمشق وأعطى قضاء مصر ثم صار قاضيا بالعساكر وفي آخر أمره صار مفتيا بالتخت السلطاني وكانت سيرته في قضائه في غاية الحسن بحيث يضرب بها المثل وكان عالما فاضلا بارعا دينا خيرا عفيفا كان رسم الحجة في دمشق قبل ولايته أربع عشرة قطعة فجعله عشرا وكان رسم الصورة ثمان قطع فجعله ستا ودام على ذلك وأخذ بعض نوابه في بعض الوقائع ما زاد على ذلك فرده وقرأ على الشيخ الوالد في أوائل الكتب الستة وغير ذلك وحضر بعض دروسه في الفقه والتفسير واستجازه فأجازه وكان يفتخر بقراءته على الشيخ وإجازته وكان رحمه الله تعالى حليما إلى الغاية إلا في أمر الدين ومصالح المسلمين فإنه كان صلبا