عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
433
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
إلا وطه المصطفى عبده * نبيه مختاره المرسل واسطه فيها وأصل لها * يفهم هذا كل من يعقل ومنه : إذا خطب ذنب علينا دجا * أنرنا دجاه بنور الرجا فكم شدة من ذنوب عظام * لها الله بالعفو قد فرجا وكم ضقت ذرعا بجرمي فما * وجدت سوى العفو لي مخرجا فلله فالجأ ولا تيأسن * فما خاب عبد إليه التجأ ومنه : انظر إلى الماء الذي * بيد النسيم تجعدا قد شبهوه بمبرد * فلأجل ذا يبري الصدا وكان رضي الله عنه يحج في كل عامين مرة وبالجملة فلم يكن له نظير في زمانه ولم يخلف مثله وتوفي بالقاهرة في ربيع الثاني وقيل في تاريخ وفاته : مات من نسل أبي بكر فتى * كان في مصر له قدر مكين قلت لما الدمع من عيني جرى * أرخوه مات قطب العارفين وفيها المولى السيد محمد بن محمد بن عبد القادر أحد موالي الروم وابن أحد مواليها السيد الشريف الحنفي المعروف بابن معلول قال في الكواكب ولي قضاء الشام وكلف الناس المبالغة في تعظيمه وماتت له بنت فصلى عليها شيخ الإسلام الوالد وعزاه بالجامع الأموي ولم يذهب معه فحنق عليه ثم لما ولى مصر ثم قضاء العساكر فوجه التقوية عن الوالد للشيخ محمد الحجازي المعروف بابن سماقة ثم باشر قضاء العسكر سبعة عشر يوما ثم جن وأخذ من مجلس الديوان محمولا وولي قضاء العسكر بعده جوى زادة فأعاد التقوية إلى الشيخ ثم ولي ابن معلول الافتاء ثم عزل عنه سريعا وأعطي نقابة الأشراف ومات وهو نقيب عن ثمان وخمسين سنة انتهى باختصار . ( سنة أربع وتسعين وتسعمائة ) فيها توفي برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر العلقمي