عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

430

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سبع وثلاثين وتسعمائة واشتغل على جماعة من أهل العلم في النحو والصرف وحفظ القرآن العظيم وألفية ابن مالك ثم لازم الشيخ أبا الفتح الشيشري هو وصاحبه الشيخ عماد الدين الحنفي ثم لزم العلامة الشيخ علاء الدين بن عماد الدين في المعقولات وغيرها وأخذ عن شيخ الإقراء الشيخ شهاب الدين الطيبي وقرأ المنهاج على العلامة الفقيه السنفي ودرس بالجامع الأموي ثم بدار الحديث الأشرفية وبالشامية البرانية عن الشهاب القلوجي ودرس بالدرويشية بشرط واقفها وضم إليها تدريس العادلية الكبرى وكانت دروسه حافلة لصفاء ذهنه وطلاقة لسانه وحسن تقريره وله شعر منه قوله محاجيا في عاقر قرحا : مولاي يا خير مولى * ويا سليم القريحة ما مثل قول المحاجي * يوما عجوز قريحه وأجاب عن قول بعضهم : يا أيها النحوي ما اسم قد حوى * من مانعات الصرف خمس موانع وتزول من تلك الموانع علة * فيصير مصروفا بغير منازع بقوله : يا أكمل الفضلاء يا من قد غدا * في فضله فردا بغير مدافع في أذربيجان لقد ألغزت إذ * شنفت باللغز البديع مسامعي توفي رحمه الله تعالى يوم السبت ثالث عشر المحرم ودفن بمقبرته التي أنشأها شمالي مقبرة باب الصغير بالقرب من جامع جراح وفيها رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي نزيل المدينة المشرفة قال في النور كان من العلماء العاملين وعباد الله الصالحين وتوفي في مكة في ثامن عشر المحرم وكان له أخ اسمه حميد وكان أيضا من أهل العلم والصلاح حسن الأخلاق كثير التواضع ظاهر الفضل جليل القدر وحصل له في آخر الأمر جاه عظيم وجاور بها تسع سنين ومات بها أيضا انتهى وممن أخذ عنه