عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
424
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وقال فيه الفاضل عبد اللطيف الدبيري : شيخ الأنام مفيد كل محقق * بحر العلوم العارف الرباني ابن العفيف أبو الشهاب المجتبى * قطب الزمان العيدروس الثاني شرف السيادة والزهادة والتقى * فخر الحماة الغر من عدنان هو كالسفينة من تولاه نجا * وسواه لم يأمن من الطوفان دخل الهند سنة ثمان وخمسين وتسعمائة فأقام بها إلى أن توفي بأحمد آباد ليلة السبت لخمس وعشرين خلت من شهر رمضان انتهى ما أورده ولده ملخصا . ( سنة إحدى وتسعين وتسعمائة ) فيها تقريبا توفي برهان الدين إبراهيم بن المبلط القاهري شاعر القاهرة كان فاضلا أديبا شاعرا ومن شعره في القهوة : يقول عذولي قهوة البن مرة * وشربة حلو الماء ليس لها مثل فقلت على ما عبتها من مرارة * قد اخترتها فاختر لنفسك ما يحلو وقال : أرى قهوة البن في عصرنا * على شربها الناس قد أجمعوا وصارت لشرابها عادة * وليست تضر ولا تنفع وقال : يا عائبا لسواد قهوتنا التي * فيها شفاء النفس من أمراضها أو ما تراها وهي في فنجانها * تحكي سواد العين وسط بياضها وفيها نور الدين علي بن علي السنفي المصري ثم الدمشقي الشافعي الإمام العلامة قال في الكواكب ولد بمصر سنة إحدى وتسعمائة وأخذ الفقه وغيره عن القاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف والبرهان القلقشندي والكمال الطويل وغيرهم وورد الشام وقطنها وانتفع به الفضلاء كالشيخ إسماعيل النابلسي وشيخنا شيخ الإسلام أحمد العيثاوي وولي نيابة القضاء بالكبرى وتنزه عن المحصول برهة ثم تناوله وكانت وفاته بدمشق ليلة الأحد رابع