عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
414
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ألم بالنحو أصلح ما أمكن إصلاحه وأعرض عن الباقي وتولى آخر الترجمة بمحكمة الصالحية ثم بالكبرى وعزل منها ثم أعيد إليه زمن جوى زادة ثم عزل ثم ولي ترجمة القسمة فأثرى وكان إليه المنتهى بالزجل والموال والموشحات وقال فيه أستاذه أبو الفتح : ظهرت لماميه الأديب فضيلة * في الشعر قد رجحت بكل علوم لا تعجبوا من حسن رونق نظمه * هذا إمام الشعر ابن الرومي وجمع لنفسه ديوانا وجعل تاريخ جمعه قوله « وأتوا البيوت من أبوابها » وذلك سنة إحدى وسبعين وتسعمائة وله التواريخ التي لا نظير لها كقوله في تاريخ عرس : هنئتم بعرسكم * والسعد قد خولكم وقد أتى تاريخه * نساؤكم حرث لكم ولقد أحسن في قوله : قل لقوم ضلوا عن الرشد لما * أظهروا منهم اعتقادا خبيثا كيف تنبي عن القديم عقول * لا يكادون يفقهون حديثا وتوفي في ذي الحجة من هذه السنة أو في محرم التي بعدها ودفن بباب الفراديس بالقرب من قبري ابن مليك وأبي الفتح المالكي وفيها محمد باشا الوزير وزير السلطان سليمان ثم السلطان سليم ثم السلطان مراد وقف الطاحون خارج باب الفراديس وغيرها على المقرئة وتوفي شهيدا بالقسطنطينية . ( سنة ثمان وثمانين وتسعمائة ) فيها توفي المولى شمس الدين أحمد المشتهر بقاضي زادة قال في العقد المنظوم قرأ على علماء عصره منهم جوى زادة وسعدى جلبي وصار ملازما من المولى القادري وتنقل في المدارس ثم قلد قضاء حلب فأقام فيه عدة سنين ثم ولي قضاء قسطنطينية بعد تعب شديد ثم صار قاضيا