عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
41
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
كما لبسها من الشيخ إبراهيم بن محمود المواهبي بمكة في صفر سنة ثلاث وتسعمائة كما لبسها من شيخه الكامل محمد أبي الفتوح الشهير بابن المغربي كما لبسها من الشيخ أبي عبد الله محمد بن حسين بن علي التيمي الحنفي كما أخذ من الشيخ ناصر الدين بن الميلق الإسكندري الأصولي عن الشيخ تاج الدين بن عطاء الله الإسكندري عن الشيخ أبي العباس المرسي عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله تعالى عنهم انتهى بحروفه وفيها أبو الخير الكليباتي قال النجم الغزي الشيخ الصالح الولي المكاشف الغوث المجذوب كان رجلا قصيرا يعرج بإحدى رجليه وله عصا فيها جلق وخشاخيش وكان لا يفارق الكلاب في أي مجلس كان فيه حتى في الجامع والحمام وأنكر عليه شخص ذلك فقال رح وإلا جرسوك على ثور دائر مصر فشهد ذلك النهار زورا فجرسوه على ثور دائر مصر وأنكر عليه بعض القضاة ذلك فقال هم أولى بالجلوس في المسجد منك فإنهم لا يأكلون حراما ولا يشهدون زورا ولا يستغيبون أحدا ولا يدخرون عندهم شيئا من الدنيا ويأكلون الرمم التي تضر رائحتها الناس وكان كل من جاءه في ملمة يقول له اشتر لهذا الكلب رطل لحم شواء وهو يقضي حاجتك فيفعل فيذهب ذلك الكلب ويقضي تلك الحاجة قال الشعراوي أخبرني سيدي على الخواص أنهم لم يكونوا كلابا حقيقة وإنما كانوا جنا سخرهم الله تعالى له يقضون حوائج الناس وقال الحمصي بعد ترجمته بالقطب الغوث كان صالحا مكاشفا وظهرت له كرامات دلت على ولايته وكان يصحو تارة ويغيب أخرى وكان يسعى له الأمراء والأكابر فلا يلتفت إليهم وتوفي في ثالث جمادى الآخرة وحمل جنازته القضاة والأمراء ودفن بالقرب من جامع الحاكم بالقاهرة وبنى عليه عمارة وقبة وفيها شهاب الدين أحمد ابن شقير المغربي التونسي المالكي النحوي الإمام العلامة المحقق المتقن الفهامة