عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

405

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

يجتمع به إلا بعد مرات وكذا درويش باشا نائب الشام وقال له يا سيدي ما تسمع عني قال الظلم وكان لا يأخذ على الفتوى شيئا بل سد باب الهدية مطلقا فلم يقبل إلا من أخصائه وأقاربه ويكافئ أضعافا وكان يحب الصوفية ويكرمهم وأخذ عنه العلم من لا يحصى كثرة وأما تصانيفه فبلغت مائة وبضعة عشر مصنفا من أشهرها التفاسير الثلاثة المشهورة المنثور والمنظومان وأشهرها المنظوم الكبير في مائة ألف بيت وثمانين ألف بيت وحاشيتان على شرح المنهاج للمحلى وشرحان على المنهاج كبير وصغير وكتاب فتح المغلق في تصحيح ما في الروضة من الخلاف المطلق والتنقيب على ابن النقيب والبرهان الناهض في نية استباحة الوطء للحائض وشرح خاتمة البهجة والدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد والتذكرة الفقهية وشرحان على الرحبية وثلاثة شروح على الألفية في النحو منظومان ومنثور وشرح الصدور بشرح الشذور وشرح على التوضيح لابن هشام وشرح شواهد التلخيص وأسباب النجاح في آداب النكاح وكتاب فصل الخطاب في وصل الأحباب ومنظومة في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ومنظومة في خصائص يوم الجمعة وشرحها ومنظومة في موافقات سيدنا عمر للقرآن العظيم وشرحها والعقد الجامع في شرح الدرر اللوامع نظم جمع الجوامع وغير ذلك ومن شعره : إله العالمين رضاك عنى * وتوفيقي لما ترضى منائي فحرماني عطائي إن ترده * وفقري إن رضيت به غنائي ومنه : بالحظ والجاه لا بفضل * في دهرنا المال يستفاد كم من جواد بلا حمار * وكم حمار له جواد وكان ابتداء مرضه في ثاني شوال من هذه السنة واستمر مريضا إلى يوم الأربعاء سادس عشري شوال المذكور وصلى عليه الشهاب العيثاوي ودفن بتربة الشيخ أرسلان وقال ماميه الشاعر مؤرخا لوفاته