عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

393

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

على الكرم وحسن المعاشرة غير أن فيه طمعا زائدا وحرصا وافرا وتوفي في ربيع الأول وقد أناف على سبعين سنة ومات وهو متوض وصلى ركعتين وأخذ سبحته بيده واضطجع فخرجت روحه ودفن بفناء مسجده الذي بناه في مدينة برسه . ( سنة إحدى وثمانين وتسعمائة ) فيها وقيل سنة تسع وسبعين وهو الصحيح توفي الشيخ شهاب الدين أحمد الطيبي الشافعي الإمام العلامة أخذ عن الكمال بن حمزة وغيره من علماء عصره وأجازوه وعنى بالحديث والقراءات فصار ممن يشار إليه فيهما بالبنان وكان إماما بجامع بني أمية علامة محدثا فاضلا عديم النظير ومن شعره عاقدا لما أخرجه أبو المظفر بن السمعاني عن الجنيد رحمه الله إنما تطلب الدنيا لثلاثة أشياء الغنى والعز والراحة فمن زهد فيها عز ومن قل سعيه فيها استراح ومن قنع فيها استغنى : لثلاث يطلب الدنيا الفتى * للغنى والعز أو أن يستريح عزه في الزهد والقنع غنى * وقليل السعي فيها مستريح وبالجملة فكان أحد مشايخ دمشق وعلمائها وصدورها رحمه الله تعالى وفيها تقريبا شمس الدين محمد الفارضي القاهري الحنبلي الشاعر المشهور الإمام العلامة قال في الكواكب أخذ عن جماعة من علماء مصر واجتمع بشيخ الإسلام الوالد حين كان بالقاهرة سنة اثنتين وخمسين وكان بدينا سمينا فقال الوالد يداعبه : الفارضي الحنبلي الرضى * في النحو والشعر عديم المثيل قيل ومع ذا فهو ذو خفة * فقلت كلا بل رزين ثقيل واستشهد الشيخ شمس الدين العلقمي بكلامه في شرح الجامع الصغير فمن ذلك قوله في معنى ما رواه الدينوري في المجالسة والسلفي في بعض تخاريجه