عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
36
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها محب الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن هشام النحوي المصري الحنفي نزيل دمشق ولد في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وتفقه بالعلامة قاسم بن قطلوبغا والتقي الشمني وغيرهما وأخذ النحو عنهما والحديث عن ابن حجر وغيره وكان إماما علامة توفي بدمشق يوم السبت رابع القعدة ودفن بباب الصغير جوار مزار سيدي بلال الحبشي رضي الله تعالى عنه . ( سنة ثمان وتسعمائة ) فيها حصل بمدينة عدن زلازل عظيمة تواترت ليلا ونهارا ووقع بها حريق عظيم احترقت فيه دور كثيرة بلغ عدتها تسعمائة بيت وذهب من الأموال والأنفس ما لا يعلمه إلا الله تعالى وفيها توفي الإمام أبو السعود قاضي مكة المشرفة قتله الشريف بركات وفيها برهان الدين أبو الطيب إبراهيم بن محمود بن أحمد بن حسن الأقصرائي الأصل القاهري الشافعي الحنفي المواهبي نسبة لتلميذه أبي المواهب التونسي قرأ طرفا من العلم على شيوخ عصره كالسخاوي وغيره وصحب الشيخ الكامل أبا الفتوح محمد الشهير بابن المغربي وأخذ عند التصوف ثم أخذ بإذنه عن الولي الكبير أبي المواهب محمد التونسي فعادت عليه بركات عوارفه وانهلت على قلبه أمطار ذوارفه وفتح الله له على يديه قال جار الله بن فهد أقول وقد جاور صاحب الترجمة بمكة سنة أربع وتسعمائة وأقام بها ثلاث سنين وألف بها شرحا على الحكم لابن عطاء الله سماه أحكام الحكم لشرح الحكم وشرح رسالته المسماة أصول مقدمات الوصول وشرح كلمات علي بن محمد وفا المعروف يا مولانا يا واحد يا أحد سماء شرح التمويل في بيان مشاهد يا مولانا يا واحد يا أحد وشرح الرسالة السنوسية في أصول الدين وله ديوان