عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
352
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وله : ظن بالناس جميلا * واتبع الخيرات تسمو واجتنب ظنا قبيحا * أن بعض الظن إثم وله : إن عزت الصهباء يا سيدي * وكان في الحضرة عذب اللمى جعلت سكري ماء ريق له * لا وأخذ الله السكارى بما . ( سنة ثمان وستين وتسعمائة ) فيها كما قال في النور جاء جنكز خان إلى سرت وأحرق دورها وخربها وسبى أهلها واستأثر وقتل صاحبها خداوند خان قتل يوم الثلاثاء آخر ذي القعدة بجلنجان وكان خداوند هذا أميرا كبيرا جليلا رفيع المنزلة حسن الأخلاق جميل الصورة طيب السيرة جوادا سخيا محببا إلى الناس محبا لأهل الخير مجمعا لأهل العلم حسن العقيدة في الأولياء عريق الرياسة وكانت سرت في زمنه مأوى للأفاضل ورثاه أبو السعادات الفاكهي بقصيدة طنانة مطلعها : الدهر في يقظة والسهو للبشر * والموت يبدو ببطش البدو والحضر والسام أصعب كأس أنت ذائقه * قبل التدثر للأجساد بالحفر انتهى وفيها توفي القطب العارف بالله تعالى أحمد بن الشيخ حسين بن الشيخ عبد الله العيدروس قال في النور كان من سادات مشايخ الطريقة المكاشفين بأنوار الحقيقة جمع له بين كمال الخلق والخلق وبسط المعرفة وصحة النية وصدق المعاملة ومناقبه كثيرة وأحواله شهيرة وتوفي في سابع جمادى الأولى بتريم ورثاه والدي بمرثية عظيمة مطلعها : تقضي فتمضي حكمها الأقدار * والصفو تحدث بعده الأكدار انتهى وفيها المولى عصام الدين أبو الخير أحمد بن مصلح الدين المشتهر بطاش كبرى زادة صاحب الشقائق النعمانية قال في ذيل الشقائق المذكورة المسمى بالعقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم كان من العلماء