عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

343

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وتوفي بالمدينة المنورة رحمه الله تعالى وفيها محي الدين عبد القادر ابن حسن العجماوي الشافعي العالم الفاضل أخذ عن علماء عصره وبرع ومهر وأخذ عنه جماعات منهم شيخ الإسلام بدر الدين محمد بن حسن البيلوني وأجازه في خامس عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وتوفي في هذه السنة ظنا وفيها محب الدين محمد بن عبد الجليل بن أبي الخير محمد المعروف بابن الزرخوني المصري الأصل الدمشقي الشافعي الإمام العلامة الأستاذ ابن الأستاذ القواس قال في الكواكب ولد سنة خمس وتسعين وثمانمائة وطلب العلم على كبر وحصل عدة فنون وكان من أخصاء الشيخ الوالد ومحبيه وكان ينوب عنه في إمامة الجامع الأموي قال الوالد ولزمني كثيرا وقرأ على ما لا يحصى كثرة انتهى وفيها محمد بن عمر بن سوار الدمشقي العاتكي الشافعي العبد الصالح الورع والد الشيخ عبد القادر بن سوار شيخ المحيا بدمشق أخذ الطريق عن الشيخ عبد الهادي الصفوري وكان صواما قواما ينسج القطن ويأكل من كسب يمينيه وما فضل من كسبه تصدق به وتعاهد الأرامل واليتامى قال في الكواكب وأخبرني بعض جماعته قال كان ربما سقى الشاش العشرة أذرع بكرة النهار ونسجه فيفرغ من نسجه وقت الغداء من ذلك اليوم فيمد له في الزمان انتهى . ( سنة خمس وستين وتسعمائة ) فيها توفي شهاب الدين أحمد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد ابن عثمان بن عمر بن محمد العمودي اليمني الشافعي الإمام العلامة الفقيه ابن الفقيه قال في النور ولد بزبيد سنة خمس عشرة وتسعمائة تقريبا واشتغل في العلوم وبرع وكان من كبار أهل العلم والفتيا والتدريس مع الورع التام والزهد العظيم والاقبال على الطاعة وكثرة العبادة والسلوك على نهج السلف الصالح ولزوم الخمول وترك ما لا يعني والإحسان الدائم إلى الفقراء والمحتاجين