عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
337
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بفيض الجود على حديث شيبتني هود ومن شعره وفيه تورية من ثلاثة أوجه : وقال الغواني ما بقي فيه فضلة * لشيء وفي ساقيه لم يبق من مخ وفي ظل دوح المرخ مرخي غصونه * فحيث انثنى أعرضن عن ذلك المرخي قال في الكواكب هو والد شيخنا شيخ الإسلام شمس الدين محمد الزمزمي أخذت عنه واستجزت منه لنفسي ولولدي البدري والسعودي في سنة سبع وألف وتوفي سنة تسع وألف أخذ عن والده المذكور وعن العلامة شهاب الدين بن حجر المكي انتهى وفيها محي الدين عبد القادر بن أحمد القيصري البكراوي شهرة الشافعي تفقه بالسيد كمال الدين بن حمزة والبرهان العمادي الحلبي وأخذ عن غيرهما أيضا وكان علامة عارفا بالفقه والفرائض والأصول ولي مشيخة خان قاه أم الملك الصالح بحلب ودرس بالفردوس وولي تدريس الجامع الكبير بها وتوفي وهو يذكر اسم الله تعالى ذكرا متواليا ودفن بمقابر الصالحين بحلب وفيها سعد الدين علي بن محمد ابن علي بن عبد الرحمن بن عراق ولد سيدي محمد الفقيه المقرئ الشامي الحجازي الشافعي ولد كما ذكره والده في السفينة العراقية سنة سبع وتسعمائة بساحل بيروت وحفظ القرآن العظيم وهو ابن خمس سنين في سنتين ولازم والده في قراءة ختمة كل جمعة ست سنين فعادت بركة الله عليه وحفظ كتبا عديدة في فنون شتى وأخذ القراءات عن تلميذ أبيه الشيخ أحمد بن عبد الوهاب خطيب قرية مجدل مغوش وعن غيره وكان ذا قدم راسخة في الفقه والحديث والقراءات ومشاركة جيدة في غيرها وله اشتغال في الفرائض والحساب والميقات وقوة في نظم الأشعار الفائقة واقتدار على نقد الشعر وكان ذا سكينة ووقار لكنه أصم صمما فاحشا وولي خطابة المسجد النبوي ودخل دمشق وحلب في رحلته إلى الروم قال ابن طولون وعرض له الصمم في البلاد الرومية قال وذكر لي