عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
331
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وطن القسطنطينية حتى مات وكان حسن السمت والملبس وكان يعظ المواعظ الحسنة وله حظوة تامة عند أكابر الدولة وذكر ابن الحنبلي أن أباه كان جمالا . ( سنة اثنتين وستين وتسعمائة ) فيها توفي قاضي قضاة الشافعية بمكة المشرفة برهان الدين إبراهيم ابن ظهيرة ميلاده سنة خمس عشرة وتسعمائة وتوفي في هذه السنة كذا بخط ابن صاحب العنوان وفيها أبو الفتح الشبستري ثم التبريزي الشافعي نزيل دمشق الإمام العلامة المحقق المدقق الفهامة انتفع به الطلبة وهرعوا إليه ورغبوا فيما عنده وكان ذا علم جزل وأخلاق حسنة وآداب جميلة أخذ عنه النجم البهنسي والشيخ إسماعيل النابلسي والشيخ عماد الدين والشمس المنقاري والمنلا أسد والقاضي عبد الرحمن بن الفرفور وغيرهم وكان له خلوة في السميساطية يدرس العلوم فيها وتوفي بالصالحية شهيدا بالطاعون في هذه السنة ودفن بسفح قاسيون وفيها حامد بن محمود نزيل مكة المشرفة الإمام الهمام العلامة قال في النور كان إليه النهاية في العلم والعبادة ورثاه الشيخ عبد العزيز الزمزمي بقصيدة طنانة مطلعها : أيها الغافل الغبي تنبه * إن بالنوم يقظة الناس أشبه ومنها : قد مضى حامد حميدا فما لي * بعده في الحياة والعيش رغبه صاحبي من قريب خمسين عاما * ما تراءيت في محياه غضبه ومنها : من جميع العلوم حاز فنونا * فتسامى بها لأرفع رتبه وهي طويلة جيدة انتهى وفيها عبد الله بن عبد الرحمن بن أصفهان الكردي الشافعي المنسوب إلى بزين بالموحدة والتصغير قبيلة من الأكراد قرأ في الصرف وغيره على أبيه الفقيه المحرر عبد الرحمن والنحو على مولانا