عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
33
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الفتح المزي أنه ذكر عن بعض شيوخه بدمشق أنه قال له يوما تعال إلى عند صلاة العشاء فجاء إليه فصلى معه العشاء ثم خرج الشيخ المذكور وخرج معه أبو الفتح حتى كانا بالربوة خرج به من المكان المعروف بالمنشار وتعلقا بسفح قاسيون فلما أشرفا على الجبل قال الشيخ للشيخ أبي الفتح أنظر إلى هذه المشاعل وعدها واحفظ عددها ثم سار به على السفح حتى وصلا إلى مقام إبراهيم الخليل عليه السلام ببرزة فلما كانا هناك قال الشيخ لأبي الفتح كم عددت مشعلا قال ثمانمائة قال تلك أرواح الأنبياء المدفونين بهذا السفح المبارك عليهم الصلاة والسلام وتوفي الشيخ أبو الفتح ليلة الأحد ثامن عشر ذي الحجة بمحلة قصر الجنيد قرب الشويكة ودفن بالجانب الغربي في الأرض التي جعلت مقبرة وأضيفت لمقبرة الحمرية رحمه الله تعالى انتهى ملخصا وفيها القاضي جمال الدين محمد بن عبد السلام الناشري اليمنى الشافعي كان إماما عالما عاملا عابدا من عباد الله الصالحين وهو خاتم القضاة الناشريين بزبيد وتوفي بها ليلة الاثنين ثامن عشري المحرم . ( سنة سبع وتسعمائة ) فيها توفي أبو بكر بن عبد الله المعروف بفغيس اليمنى العلامة الفقيه الشافعي توفي بزبيد يوم الخميس تاسع عشر شوال ودفن بتربة المرجاني وفيها القاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حجي الحسباني الدمشقي الأطروش الشافعي ولد ليلة الأربعاء خامس ذي الحجة سنة ثمان عشرة وثمانمائة وسمع قبل طرشه على الحافظ ابن حجر والمسند علاء الدين بن بردس البعلي وغيرهما وأذن للنعيمي في الرواية عنه وأجازه بكل ما تجوز له روايته وتوفي يوم الأربعاء سابع رمضان ودفن بمقبرة باب الفراديس وفيها شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الكريم النابلسي ثم